الأمير الحسين بن بدر الدين
327
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
محمد بن إبراهيم الثعلبي « 1 » فإنه روى فيه ما رفعه بإسناده إلى السّدي « 2 » وغالب ابن عبد اللّه ما لفظه : إنّما عنى بقوله سبحانه وتعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ المائدة : 55 ] - عليّ بن أبي طالب ؛ لأنه مرّ به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه « 3 » . وروى الثعلبي بإسناده أيضا إلى عبد اللّه ابن عباس أنه قال : بينا عبد اللّه بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل رجل معتم بعمامة [ متلثّم ] « 4 » ؛ فجعل ابن عباس لا يقول : قال رسول اللّه ، إلا وقال الرجل : قال رسول اللّه ؛ فقال له ابن عباس : سألتك بالله من أنت ؟ فكشف عن وجهه ، وقال : يا أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب ابن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهاتين وإلا فصمّتا ، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول : « عليّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله » ، أما أني صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما من الأيام
--> ( 1 ) كان حافظا مفسرا وأحد أوعية العلم ، بصيرا بالعربية ، طويل الباع في الوعظ ، صحيح النقل ، كثير الشيوخ ، كثير الحديث ، موثوق فيه . ت 427 ه ، وله التفسير المسمى الكشف والبيان عن تفسير القرآن ، وربيع المذاكرين ، وكتاب العرائس في قصص الأنبياء . ينظر سير أعلام النبلاء 17 / 435 ، ومعجم الأدباء مج 3 ج 5 ص 36 . ووفيات الأعيان 1 / 22 . ( 2 ) وعتبه بن أبي حكيم . ساقط من النسخ وأثبتناه من العمدة . ( 3 ) أنظر العمدة لابن البطريق 167 وعزاه إلى الثعلبي . والدر المنثور 2 / 519 . والطبري 4 / 389 . والزمخشري 1 / 649 ، والفتوحات الإلهية 12 / 504 . والميزان 6 / 21 . والقرطبي مج 3 ج 6 ص 144 . ( 4 ) ما بين القوسين زيادة من ( ب ) . وهي بين السطور في الأصل وعليها ظ .